ابن شهر آشوب

108

المناقب

التَّهْذِيبِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ رَافِعٍ وَكَانَ عَلَى مَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَخَذَتْ مِنِّي ابْنَتُهُ عِقْدَ لُؤْلُؤٍ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً مَرْدُودَةً بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي أَيَّامِ الْأَضْحَى فَرَآهُ عَلَيْهَا فَعَرَفَهُ وَقَالَ لِي أَ تَخُونُ الْمُسْلِمِينَ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ قَدْ ضَمِنْتُهُ مِنْ مَالِي فَقَالَ رُدَّهُ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا وَإِيَّاكَ أَنْ تَعُودَ لِمِثْلِ هَذَا فَتَنَالَكَ عُقُوبَتِي ثُمَّ قَالَ لَوْ كَانَتْ ابْنَتِي أَخَذَتْ هَذَا الْعِقْدَ عَلَى غَيْرِ عَارِيَّةٍ مَضْمُونَةٍ لَكَانَتْ إِذاً أَوَّلَ هَاشِمِيَّةٍ قُطِعَتْ يَدُهَا عَلَى سَرِقَةٍ فَقَالَتْ ابْنَتُهُ فِي ذَلِكَ مَقَالًا فَقَالَ يَا بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَا تَذْهَبِنَّ بِنَفْسِكِ عَنِ الْحَقِّ أَ كُلُّ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ تَتَزَيَّنُ فِي هَذَا الْعِيدِ بِمِثْلِ هَذَا . فَضَائِلِ أَحْمَدَ أُمُّ كُلْثُومٍ يَا أَبَا صَالِحٍ لَوْ رَأَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأُتِيَ بِأُتْرُجٍّ فَذَهَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ع يَتَنَاوَلُ أُتْرُجَّةً فَنَزَعَهَا مِنْ يَدِهِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَقُسِمَ بَيْنَ النَّاسِ . إِنَّ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمٍ رَأَى الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ع يَأْكُلَانِ خُبْزاً وَبَقْلًا وَخَلًّا فَقَالَ لَهُمَا أَ تَأْكُلَانِ مِنْ هَذَا وَفِي الرَّحْبَةِ مَا فِيهَا فَقَالا مَا أَغْفَلَكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . عَنْ زَاذَانَ أَنَّ قَنْبَراً قَدَّمَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَامَاتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فِي الرَّحْبَةِ وَقَالَ إِنَّكَ لَا تَتْرُكُ شَيْئاً إِلَّا قَسَمْتَهُ فَخَبَأْتُ لَكَ هَذَا فَسَلَّ سَيْفَهُ وَقَالَ وَيْحَكَ لَقَدْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُدْخِلَ بَيْتِي نَاراً ثُمَّ اسْتَعْرَضَهَا بِسَيْفِهِ فَضَرَبَهَا حَتَّى انْتَثَرَتْ مِنْ بَيْنِ إِنَاءٍ مَقْطُوعٍ بَضْعَةً وَثَلَاثِينَ وَقَالَ عَلَيَّ بِالْعُرَفَاءِ فَجَاءُوا فَقَالَ هَذَا بِالْحِصَصِ وَهُوَ يَقُولُ هَذَا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيهِ * وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إِلَى فِيهِ . جُمَلُ أَنْسَابِ الْأَشْرَافِ إِنَّهُ أَعْطَتْهُ الْخَادِمَةُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي قَطِيفَةً فَأَنْكَرَ دِفَاهَا « 1 » فَقَالَ مَا هَذِهِ قَالَتِ الْخَادِمَةُ هَذِهِ مِنْ قُطَفِ الصَّدَقَةِ قَالَ أَصْرَدْتُمُونَا « 2 » بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا . وَقَدِمَ عَلَيْهِ عَقِيلٌ فَقَالَ لِلْحَسَنِ اكْسُ عَمَّكَ فَكَسَاهُ قَمِيصاً مِنْ قَمِيصِهِ وَرِدَاءً مِنْ أَرْدِيَتِهِ فَلَمَّا حَضَرَ الْعَشَاءُ فَإِذَا هُوَ خُبْزٌ وَمِلْحٌ فَقَالَ عَقِيلٌ لَيْسَ مَا أَرَى فَقَالَ أَ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ فَلَهُ الْحَمْدُ كَثِيراً فَقَالَ أَعْطِنِي مَا أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَعَجِّلْ سَرَاحِي حَتَّى أَرْحَلَ عَنْكَ قَالَ فَكَمْ دَيْنُكَ يَا أَبَا يَزِيدَ قَالَ مِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ وَاللَّهِ مَا هِيَ عِنْدِي وَلَا أَمْلِكُهَا وَلَكِنْ اصْبِرْ حَتَّى يَخْرُجَ عَطَايَ فَأُوَاسِيَكَهُ وَلَوْ لَا أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعِيَالِ مِنْ شَيْءٍ لَأَعْطَيْتُكَ كُلَّهُ فَقَالَ عَقِيلٌ بَيْتُ الْمَالِ فِي يَدِكَ وَأَنْتَ تُسَوِّفُنِي إِلَى عَطَائِكَ وَكَمْ عَطَاؤُكَ

--> ( 1 ) الدفء بالكسر : نقيض حدة البرد . ( 2 ) صرد الرجل : اي كان قويا على احتمال البرد .